العلامة الحلي

19

منتهى المطلب ( ط . ج )

إلى الإرادة ، وهي من أفعال القلوب « 1 » ، ولا أثر للنّطق « 2 » في اختصاص الأفعال بوجه دون آخر ، فيسقط « 3 » اعتباره عملا بالأصل . وقال بعض الشّافعيّة : يستحبّ أن يضاف إلى الاعتقاد « 4 » القلبيّ النّطق اللَّسانيّ « 5 » ، وآخرون منهم قالوا بالوجوب « 6 » . وليس شيئا . مسألة : وهل هي شرط في الصلاة أو جزء منها ؟ الأقرب الأوّل لأنّ الشّرط هو ما يقف عليه تأثير المؤثّر ، أو ما يقف عليه صحّة الفعل ، وهذا متحقّق فيها ، ولأنّ النيّة مقارنة لأوّل جزء من الصّلاة أعني التّكبير ، أو سابقة عليه ، فلا يكون جزءا . مسألة : ولا بدّ في الصلاة المكتوبة من نيّة التعيين والفعل بلا خلاف ، لأنّ مجرّد ذكر الفعل وهو الصّلاة مثلا لا يتخصّص بمعيّنة دون أُخرى إلَّا بالنيّة ، فيجب اعتبارها . ولا بدّ من نيّة القربة بلا خلاف ، لأنّ الإخلاص هو التّقرّب . ويشترط أيضا نيّة الوجوب أو النّدب . ذهب إليه الشّيخ رحمه اللَّه « 7 » وهو جيّد ، خلافا لبعض الشّافعيّة « 8 » ، ولبعض الحنابلة « 9 » . لنا : القصد « 10 » من النيّة تخصيص بعض الأفعال الَّتي يمكن

--> « 1 » ح وق : القلب . « 2 » ح ، ق ون : للمنطق . « 3 » غ : فسقط . « 4 » ح وق : الاعتبار . « 5 » مغني المحتاج 1 : 150 ، السّراج الوهّاج : 41 . « 6 » المجموع 3 : 277 . « 7 » المبسوط 1 : 101 ، الخلاف 1 : 103 مسألة - 57 . « 8 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 70 ، مغني المحتاج 1 : 149 ، السراج الوهّاج : 49 . « 9 » المغني 1 : 544 ، الكافي لابن قدامة 1 : 161 ، الإنصاف 2 : 19 ، منار السّبيل 1 : 79 . « 10 » ن : المقصد .